فـزاز24

رأي في القضاء... على ضوء التماطل في ملف محاولة القتل وتكوين عصابة التي تشغل بال الرأي العام بمريرت

رأي في القضاء... على ضوء التماطل في ملف محاولة القتل وتكوين عصابة التي تشغل بال الرأي العام بمريرت

يستغرب الرأي العام طمس قضايا المواطنين التي يُتّهم فيها كبار المتنفذين والمسؤولون في قضايا مختلفة من فساد وظلم واعتداء...
هذا ما يسري على قضية محاولة القتل وتكوين عصابة، التهمة التي تُتابع فيها رئيسة جماعة الحمام ضد أحد مستخدميها السابقين، غير أن مسطرة المتابعة عرفت تعثرا بمجرد التأكد من سمنة المتهم، وهو الأمر الذي يضع نزاهة القضاء المغربي موضع شك وريبة...
 
فمنذ آخر تقديم لأطراف القضية أمام الوكيل العام للملك باستئنافية مكناس حيث أمر بتعميق البحث رغم إفادة أطراف القضية التي تثبت ضلوع المتهمة في قضية التحريض والاعتداء ورغم الدلائل المستنبطة من سجل المكالمات بالإضافة إلى تحريات الضابطة القضائية بمريرت التي تابعت القضية منذ سريان تنفيذها... كل هذا يجعل الأمر بتعميق البحث وفق المتتبعين مجرد محاولة لتغيير مسار البحث بقصد إنقاذ المتهم المتنفّذ، وهو الإشكال الذي يعاني منه المواطنون في العديد من القضايا حين يتعلق الأمر بمتنفذين سواء بالمال أو الجاه...
 
إن مرور شهر كامل على أمر الوكيل العام للملك بتعميق البحث، وعدم تحرك الشرطة القضائية لتنفيذه بدعوى أن أحد الأطراف لم يحضر لإجراء مقابلة الأطراف الأخرى وفق ما يُصَرّح به للضحية، بالرغم من تواجد كل أطراف القضية بنفس البلدة ما فيهم الطرف الذي لم يحضر، وبالرغم من إدلاء الضحية بكون الطرف المعني موجود فإنه لا أحد يناديه ولا أحد يبحث عنه، هذا ما يفسره الضحية بمحاولة الشرطة جعله يشي بمكان الطرف المتغيب وخلق صراع بينهما بقصد تغيير مجرى القضية وإنقاذ المتهم الحقيقي... الشيء الذي يفسره المتابعون بالتلاعب والتستر على المتنفذين وغض الطرف عنهم وبالتالي المساهمة في المزيد من الإجرام الذي استفحل في دواليب المجتمع... ومن جهة أخرى وبالعودة إلى أمر الوكيل العام فإن الضابطة القضائية ملزمة بتنفيذ أمره في سقف زمن معين، وهو الأمر الذي لم يحصل مع هذه الدعوى، ما يجعل الأمر خاضع لعدة تأويلات... "هل هو استخفاف من الضابطة القضائية بأوامر الوكيل العام، أم أن أمر الوكيل العام وراءه أمر آخر مبطن... ؟؟؟؟
 
إن تحليلنا هذا لا نود أن يفهم منه على أنه تحيز للمشتكي ضد المتهم، بقدر ما هو انتقاد صريح لمجريات البحث والتحري وسرعة القضاء، فالتحقيق في القضايا الجنائية يجب أن يكون دقيقا وحازما، يؤدي إلى تحقيق العدالة سواء بمعاقبة المشتكي إن صدرت منه شكاية مبنية على وشاية كاذبة أو صدر منه ما يفيد بخلق المكائد وتضليل العدالة، أو معاقبة من يثبت تورطه باستهداف الناس في سلامة جسدهم أو حياتهم، أو تكوين عصابات للإجرام أو...
 
إن عدم نزاهة القضاء المغربي يعتبر حجرة عثرة أمام سيادة العدل في المجتمع المغربي، وتقدم الأمة المغربية، فيوما بعد يوم يزداد فقدان الثقة به... فبالرغم من الترسانة القانونية الهامة التي يحتويها فإن غياب تفعيل المساطير، وغياب الحزم وغياب النزاهة والضمير المهني يجعل القائمين عليه رهائن بيد المتنفذين بالمال والجاه. لذلك لم نر يوما مساءلة لمن هربوا الملايير من أموال الشعب للبنوك الخارجية، ولم نر يوما مساءلة مدراء شركات تنهب أراضي أصحابها ولا مدراء شركات تأكل عرق جبين مئات العمال، بل لا تضمن لهم حتى مجرد تأمين على حياتهم.
 
إن القضاء الذي يترك قضايا أمن الناس على حياتهم وعلى أعراضهم، ويعمل بشعار "كم قضية قضيناها بتركها" هو ليس بقضاء وإنما مجرد آلية لنشر الفوضى والفساد بنعومة وسلاسة... فهلا استغفرتم عن غيكم يا أولي الألباب ؟؟؟




نشر الخبر :
نشر الخبر : المشرف
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو الماسة بالكرامة الإنسانية.. فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.