فـزاز24

تلاقح الثقافات في المهرجان الدولي للفنون والابداعات الجبلية بخنيفرة وحضور فسيفساء إفريقي متميز

تلاقح الثقافات في المهرجان الدولي للفنون والابداعات الجبلية بخنيفرة وحضور فسيفساء إفريقي متميز

على امتداد ثلاثة أيام من 29 إلى 31 دجنبر انتظم بمقر غرفة الصناعة والتجارة بخنيفرة المهرجان الدولي للفنون والإبداعات الجبلية، بتنظيم محكم من جمعية سكان جبال العالم فرع خنيفرة بشراكة مع جامعة السلطان مولاي سليمان والجمعية الجهوية للتراث والتنمية ببني ملال...

 وتعد هذه الدورة الرابعة في سلسلة دورات مهرجاناتها بخنيفرة التي انطلقت منذ سنة 2012. ومن مميزات تنظيم هذه السنة إجراء التظاهرة أمام غرفة الصناعة والتجارة خلال اليوم الأول لاستقبال الزوار ثم إتمام فقرات وبرنامج الدورة داخل الفضاء المغلق لغرفة الصناعة والتجارة للإقليم... ويرجع سبب هذا الاختيار إلى برودة الطقس حيث أنه في سابق الدورات كان المهرجان يبرمج خلال الصيف، لكن تم تأخيره هذه السنة تجنبا لاستغلاله سياسيا في الاستحقاقات الانتخابية المنصرمة.
 
المهرجان الذي عرف مشاركة فرق فنية محلية من رسامين تشكيليين وصناع تقليديين، وفرق أحيدوس، ومجموعات غنائية وشعراء "تامديازت"... عرف أيضا مشاركة فرق من مختلف مناطق البلاد وفرق أجنبية قدمت من أدغال إفريقيا وحولت برودة الأجواء الأطلسية إلى أجواء صاخبة وساخنة، تزامنت والاحتفالات العالمية بأعياد الميلاد ما جعل من الجمهور المتابع من خنيفرة يحتفل بدوره بقدوم العام الجديد احتفاء بفنون الجبال العالمية... هذا وناهز عدد الفرق المشاركة في المهرجان حوالي16 فرقة غنائية محلية ووطنية ودولية، من الكونغو الديموقراطية، ساحل العاج والسينغال وغينيا كوناكري... وبالمناسبة نستحضر مشاركة فرقة متجانسة من دول إفريقية مختلفة، دخلوا إلى المغرب بطرق غير شرعية وتحصلوا على بطائق الإقامة، وشكلوا خليطا غاية في الانسجام أدى لوحات فنية راقية للحياة في أدغال الغابة الاستوائية ومزجوا بإتقان وروعة بين الرقص والمسرح بتعبيرات جسدية إيحائية وأصوات الطبيعة تطير بمخيلة الجمهور في سفر أثيري إلى حياة البراري منذ نشأتها... وجعلت الحاضرون ينبهرون لفنون يستكشفها أبناء خنيفرة لأول مرة، خصوصا وأن زاد الأفارقة في أدائهم كان بطبول وأدوات بسيطة وملابس بدائية مستقدمة من براري إفريقيا الاستوائية ودول جنوب الصحراء، فرصة جعلت المتلقي كما الضيوف يقفون على أوجه التشابه والاختلاف في العادات والتقاليد، وأيضا في الطقس... وهنا نستحضر تصريح أحد أعضاء فرقة (السنونو الأفريقية للثقافة) "les Hirondelles Africains Culture" وهو مواطن ينحدر من الكونغو حصل على الإقامة مؤخرا قال أنه انبهر لما اكتشف أن هنا مناخ من 4 فصول وأضاف كنت متعود على فصلين طيلة السنة... وبعد شكره للمنظمين وجمعية سكان جبال العالم، شكر جلالة الملك الذي بادر بتسوية أوضاع الأفارقة وثمن هذا المهرجان الذي اعتبره مساهمة في خلق جسور التواصل بين الثقافات المحلية والثقافات الإفريقية...


وموازاة مع الأنشطة الفنية والتي عرفت إقبالا باهرا وتفاعلا مع الجمهور، انتظمت موائد مستديرة ومعرض للمنتوجات المحلية ومعرض للوحات الفنية... تخللتها صبيحة للأطفال خلال اليوم الثاني ضمت عروض مسرحية وفكاهية ومسابقات تشجيعية، وتنظيم ورشة في الرقص الإفريقي...، كما نُظّم معرض للملصقات الخاصة بالبحوث الأكاديمية المنجزة طيلة العشر سنوات الأخيرة الخاصة بالتراث الجهوي. وقد تم تتويج هذه الأنشطة الموازية بتنظيم ندوة حول المورث الثقافي بجهة بني ملال خنيفرة، الجذور والتنوع والخصوصية، بقاعة العروض بالغرفة صبيحة يوم 30 دجنبر على الساعة 10 صباحا. وكانت من تأطير مدير مختبر البحث في التاريخ والتراث والثقافة والتنمية ورئيس الجمعية الجهوية للتراث والتنمية الأستاذ محمد العاملي إلى جانب مشاركة ثلة من الأساتذة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، وممثلي جمعيات المجتمع المدني وبعض وسائل الإعلام.


وقد استهلها الدكتور محمد العاملي بالتساؤل حول طرق تثبيت الإنسان بمكانه رغم الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية والطبيعية الموجودة، وكذلك إمكانية البحث عن المقومات التي تضمن العيش الكريم بالمناطق الجبلية؟ مع الأخذ بعين الاعتبار أن إقليم خنيفرة يحتل المرتبة الثانية من حيث المساحة داخل جهة بني ملال خنيفرة وأن المنطقة هي جبلية بامتياز.

وفي نفس السياق تقوم جمعية سكان جبال العالم فرع خنيفرة بمجهودات جبارة في هذا الباب، وهي الجمعية الأولى بالجهة التي اقتحمت ميدان التراث والنبش فيه والاهتمام به بإقليم خنيفرة، كما تعتبر من الجمعيات الداعمة بقوة إلى إحداث وكالة لتنمية المناطق الجبلية على غرار وكالة تنمية أقاليم الشمال، ووكالة تنمية الأقاليم الصحراوية...
 
هذا وسندرج بالصوت والصورة لمختلف اللحظات القوية للمهرجان وتصريحات لبعض الضيوف...















نشر الخبر :
نشر الخبر : المشرف
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو الماسة بالكرامة الإنسانية.. فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.