فـزاز24

المركب الاستشفائي الحسن الثاني بفاس... خدمات علاجية فعالة ونموذج يحتدى

المركب الاستشفائي الحسن الثاني بفاس... خدمات علاجية فعالة ونموذج يحتدى

حل هذا اليوم طاقم إعلامي بالمركب الاستشفائي الحسن الثاني بفاس وأجرى استطلاعا حول ظروف استقبال المرضى وإجراء مقارنة بين مختلف المستشفيات العمومية بالمغرب..

فإذا كانت المستشفيات المغربية تسودها الفوضى والارتباك في تقديم الخدمة العلاجية للمواطن وطغيان انتقائية المرضى عبر الزبونية والولاءات و"بّاك صاحبي" و"ولد عمة مول القيطون" فإن الطاقم وقف على محدودية هذه الممارسات في هذا المستشفى الذي يعرف نظاما في المدخل الرئيسي، إذ تم تخصيص عربة شبيهة بعربات الصولجان (الگولف) تنقل المريض وعائلته إلى الداخل بالمجان بالنسبة للمرضى الذين يلجون المركب عبر السيارات الخفيفة أو الحافلات، كما تم تخصيص باب معزول لاستقبال سيارات المرضى المرافقين لذويهم وتخصيص المدار حول المستشفى للتوقف. كما تم تزويد المستشفى بفضاءات خضراء فضاءات ترفيه للأطفال، وكذا مقاصف للاستراحة... وحرصا من الأطر المسؤولة على تخفيف الضغط على المستعجلات، وعلى مختلف التخصصات الطبية يتم توزيع أرقام الترتيب على الوافدين وإيفاد المرضى كل واحد على حِدا إلى التخصص الذي يوافق علته.

ولعل ولوج الطاقم الصحفي لأحد الأجنحة جعله يتحدث عن استثناء فارق عن المستشفيات المغربية الأخرى، فقد وقف الطاقم الذي لم يكشف عن هويته لأي طرف على احترام كل العاملين للمرضى ومرافقيهم وحياد حراس الأمن الذين يسهرون على التنظيم والمساعدة والإرشاد، الأمر الذي يقابله في الكثير من المستشفيات عنف وفوضى واحتقار سواء للمرضى أو لمرافقيهم.

الطاقم الصحفي واكب حالة مريض قادم من الأدغال البعيدة ترامته العديد من المستشفيات والمصحات ليبدأ مسلسل علاجات بالمركب هذا، وأمام فترة انتظار ليست بالهينة على المريض الذي لا يقوى على الوقوف ولا على الجلوس في غياب تام للأسرة المتحركة، فقد بادرت إحدى الممرضات إلى تقديم المساعدة أخيرا وجاءت بكرسي متحرك تمكن من خلاله المريض من الولوج إلى جناح الأمراض الصدرية والتنفس (pneumologie) وبالتالي معاينته من طرف طبيبة مختصة (أ. يازغي)، طالبت من المرافق تمكينها من ملف المريض وتاريخ المرض ثم عرضته وهي مرافقة لطبيبتين متدربتين إحداهما من فرنسا، الشيء الذي أثار فضول الطاقم لاستفسار الطالبة المتربصة بهذا المستشفى والتي عبرت عن رضاها وسعادتها لأجواء التربص بهذا المركب وأنها سعيدة بالعمل إلى جوار أطقم مختلفة من المغرب وبعض الدول الإفريقية.

الطبيبة المختصة أمرت بإجراء فحوصات راديو وتحاليل للدم، قبل أخذ قرار المتابعة للمريض، وبخلاف ما كان يحصل فيما سبق مع المريض في مختلف المستشفيات المغربية التي زارها سابقا، حيث يتم إرساله لحاله منهك القوى وفاقد للآمال، فقد أكدت الطبيبة على الاستمرار في علاج الرجل وعدم تركه يموت ببطء...

وإذا كان ملخص هذه الزيارة يكشف عن مستشفى عمومي استثنائي في المغرب، فإن جوانب الانتظار وبعض الاكتظاظ ما يزال يحتاج إلى إعادة النظر، كما يجب تجهيز المركب بتجهيزات الراديو المختلفة، لأننا نفقد أرواح كثر في الانتقال بين المختبرات والمصحات والصيدليات.

للإشارة فقد كشفت "سيبيرميتريكس لاب" في تقرير لها سنة 2014، ويهم مجال البحث العلمي وتتبع اشتغال المؤسسات الصحية على الصعيد الدولي، أن ترتيب المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، على المستوى العربي، صُنف في المركز التاسع عشر وراء مستشفيات السعودية والإمارات العربية المتحدة. بالمقابل، أظهرت نتائج البحث تقدم المستشفى الجامعي على العديد من المستشفيات المغربية والمصرية والجزائرية.

وتعد "سيبيرميتريكس لاب" مجموعة أبحاث تابعة للمجلس الوطني للأبحاث، وهو أكبر هيئة عمومية للبحث بإسبانيا، وأحد أفضل مراكز الأبحاث الرئيسية في أوروبا.

يذكر أن المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس أبان عن كفاءة الأطر المشتغلة فيه، وقد أجريت به حوالي 90 عملية جراحية هي الأولى من نوعها، خاصة في مجال زرع الكلي، وترميم العظام، وجميع التخصصات، التي يتوفر عليها، بالإضافة إلى توفره على تجهيزات طبية متطورة.

ومنذ تدشينه من طرف جلالة الملك محمد السادس بداية يناير 2009، يعرف المستشفى توسعا في جميع التخصصات، خاصة بناء جناح لطب الأنكولوجيا والأشعة، ودار لاستقبال مرضى السرطان.

أمناي غاندي




نشر الخبر :
نشر الخبر : المشرف
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو الماسة بالكرامة الإنسانية.. فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.