فـزاز24

أراضي أمازيغ أزرو... محاولة استحواذ الإمارتيين على مئات الهكتارات تبطلها محكمة الاستئناف، لكن السؤال من سيوقف هذه اللوبيات عند حدها

أراضي أمازيغ أزرو... محاولة استحواذ الإمارتيين على مئات الهكتارات تبطلها محكمة الاستئناف، لكن السؤال من سيوقف هذه اللوبيات عند حدها

أصدرت محكمة الاستئناف بمكناس خلال الأسبوع الأخير حكمها المؤيد للحكم الابتدائي المستأنف والقاضي بتبرئة ذمة الفلاحين الخمسة الذين كانوا متابعين في ملف مثير الجدل وبتهم مزاجية وكيدية من قبل وكيل إحدى الشركات الاستثمارية الخليجية مقيم بالمغرب، وحيث كان هؤلاء الفلاحون متابعين طبقا لمنطوق الفصل 570 من القانون الجنائي، قبل أن تقرر النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بآزرو، إضافة تهمة "التهديد وعرقلة حرية العمل"... تلته سلسلة جلسات علنية بهذه الأخيرة والتي كان أن انطلقت منذ 27 اكتوبر الماضي بمتابعة المتهمين في حالة سراح مؤقت قبل أن تحكم نفس هذه المحكمة خلال مارس الأخير (2017) ببراءة المتابعين من المنسوب إليهم.
 
محكمة الاستئناف بمكناس بحكمها تؤكد بطلان كل المساعي التي اجتهد في ترويجها وكيل الشركة الإماراتية "الطفرة للاستثمارات" قد باءت بالفشل سيما وأنه كان يروج لكون القضية وراءها شخصيات وازنة تدعم موقفه... وحيث كان يدعي ملكيته للأراضي المتنازع عنها...
 
وتعود وقائع هذه القضية التي أقحم فيها اسم الملك محمد السادس، عند محاولة انتزاع أرض من المالكين الشرعيين بالقوة والشطط في استعمال السلطة والاعتقال التعسفي للضغط على ست عائلات (ورثة أحمد أبو القاسم الودغيري، وورثة محمد أبو القاسم الودغيري، وورثة محمد بن صالح، وورثة جابري عبد القادر، وورثة جابري طلحة بن أحمد، وورثة بوعريش حميدة) من أجل تمكينها من الأرض، التي تقدر مساحتها بما يزيد عن 1000 هكتار... بعد محاولة تزوير الوثائق وصفت بأن وراء القضية التماسيح والعفاريت.. وكون العائلات اعترضت عن الاستحواذ على أراضيها دون سند قانوني، فانه كان أن  دخلت هذه العائلات في نزاع مع الإماراتي ادعى ملكيته ل440هكتار من مجموع أراضيها الفلاحية ذات المساحة الإجمالية 1050هكتار بمزارع في منطقة "إيمقران" في ضواحي مدينة آزرو، وبالتحديد على المحور الطرقي، الرابط بين مركز آزرو وقرية "أدروش"، التابعة ترابيا لجماعة "تيكريكرا" قيادة "إركلاون" دائرة آزرو... تفاجئوا سنة 2011 بشخص يدّعي توفّره على عقد عدلي (سيتبين فيما بعد أنه مزور) يخول له امتلاك الشركتين، المالكتين الأصليين للأرض، وقام بعد ذلك ببيعها لأحد الأشخاص... ثم بدأت زيارات متتالية لأشخاص غرباء للأرض، يزعمون أن الملك أرسلهم لشرائها.... إلى حين حلول يوم 26اكتوبر2016 لتنفجر معه النازلة وتنفضح للرأي العام ككل؟ سيما بعد أن تم إيداع 5أفراد من هذه العائلات بالسجن المحلي بآزرو لرفضهم توقيع عدم اعتراضهم على أراضي تعتبر في ملكيتهم ادعى رجل أعمال إمارتي مقرب من عائلة آل نهيان شراءها من مجهول... بينما تشبثت العائلات بملكيتها للأراضي واستغلالها لها منذ ما يزيد عن 5عقود وإنها تتوفر على كافة الوثائق والعقود التي تثبت استحقاقها لهذه الأراضي...
 
براءة هؤلاء الفلاحين تؤكد شرعية استحقاق الأراضي للعائلات المتضررة من "فبركة" هذا الملف لسلبها حقوقها الجماعية، سيما وأن ملفا أخر هو موضوع نزاع مع الممثل القانوني للشركة العقارية "مارك" معروض على المحكمة التجارية بفاس، فتحت بشأنه إجراءات البحث والتحقيق قد يكشف أيضا عن "خواض" أخر وتزوير وثائق تم إعدادها وإعلانها بإدارة المحافظة العقارية بإفران!!!؟؟؟؟؟؟  يقول أفراد من العائلات المتضررة من هذه المحاولات اليائسة للتسلط على أراضيهم//...
 
يُشار إلى أن هذه  القضية سبق أن عرض ملفها على القضاء التجاري بفاس ذلك حين نطقت في نازلته المحكمة التجارية بخسران المشتكي الطرفين المدعيين في حكمين الأول بتاريخ 2016/10/06 والثاني بتاريخ 2016/10/10 ذلك حين تبين لها أن عقد الشراء الذي تقدم به الإماراتي عقد مزور.

بعد كل هذا الظلم والترامي والاستقواء بالمال والسلطة واعتداء الدرك على المواطنين وحبسهم لساعات طوال، أليست هذه فتنة حقيقية ؟؟ وهل يكفي الحكم القضائي وحده للتصدي لمثل هذه الاعتداءات المتكررة من ذوي النفوذ؟ وهل ستتحرك العدالة للقصاص من المستهترين بدولة الحق والقانون؟ أم أن المسألة مجرد إنصاف لمن يطالب بحقه، ومن لم يستطع فاليمت واقفا، وسيبقى سؤال العدالة في المغرب معلقا في انتظار گووووودووو.





نشر الخبر :
نشر الخبر : المشرف
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو الماسة بالكرامة الإنسانية.. فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.