فـزاز24

برشيد... المحكمة الدستورية تسحب المقعد البرلماني لحواص الملقب بـ”مول 17 مليار”

برشيد... المحكمة الدستورية تسحب المقعد البرلماني لحواص الملقب بـ”مول 17 مليار”

قررت المحكمة الدستورية، أمس الثلاثاء، إلغاء انتخاب زين العابدين حواص عضوا بمجلس النواب، على إثر الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “برشيد” (إقليم برشيد)، كما أمرت بإجراء انتخابات جزئية في هذه الدائرة، بخصوص المقعد الذي كان يشغله، عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
 
وقد سبق وتم إيداع حواص بسجن عكاشة احتياطيا بتهمة تلقي رشوة بـ 80 مليون سنتيم، وتداولت مواقع الكترونية أن الشرطة القضائية عثرت على 17 مليار سنتيم في بيته، في يونيو الماضي، مما أدى إلى عزله من رئاسة المجلس البلدي لحد السوالم.
 
وجاء في قرار للمحكمة الدستورية توصل موقع الجواب بنسخة منه أن “محمد بوشنيف - بصفته مرشحا فائزا- طالب في عريضة مسجلة بالأمانة العامـة للمجلـس الدستوري بتاريـخ 24 أكتوبر2016، بإلغاء انتخاب زين العابدين حواص ونورالدين البيضي المعلنين فائزين، في الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “برشيد” (إقليم برشيد)، وأعلن على إثره انتخاب زين العابدين حواص ومحمد بوشنيف ونور الدين البيضي وصابر الكياف أعضاء بمجلس النواب”.
 
وكشفت المحكمة الدستورية أن قرار تجريد حواص من مقعده جاء بناء على “قيام المرتب ثانيا في لائحة المطعون في انتخابه خلال الحملة الانتخابية في جماعة برشيد، بتوزيع مطبوعات انتخابية حملت صورته لوحده كوكيل للائحة دون صور باقي المترشحين الثلاثة، وأن نفس الخرق ارتكب من طرف المرتب ثالثا في نفس اللائحة، مما يستفاد منه اتفاق جميع أعضاء هذه اللائحة على توزيع مطبوعات تحمل صورة كل واحد منهم بمفرده بالجماعة التي ترشح فيها، بغرض تضليل الناخبين والتأثير على إرادتهم؛
 
وحيث إن المادة الأولى من القانون التنظيمي 27.11 المتعلق بمجلس النواب تنص على أن أعضاءه “ينتخبون بالاقتراع العام المباشر عن طريق الاقتراع باللائحة”، وطبيعة هذا النمط من الاقتراع تستلزم كشف هوية جميع المترشحين والبيانات التي تخصهم بما يؤمن للناخبين حرية الاختيار؛
 
وحيث إن المادة 23 من القانون التنظيمي المذكور، لئن أكدت أنه يجب عند التصريح بالترشيح، ” … أن تتضمن كل لائحة من لوائح الترشيح عددا من الأسماء يعادل عدد المقاعد الواجب شغلها”، فإن هذا الشرط يمتد كذلك إلى الإعلانات الانتخابية التي يجب ألا تخفي أحدا من المترشحين في اللائحة المعنية بما يحجب المعطيات الكاملة المتعلقة بهم جميعا، التي من شأنها تأمين اختيار حر ونزيه للناخبين؛
 
وحيث إن المادة الرابعة من المرسوم رقم 2.16.669 المتعلق بتحديد الأماكن الخاصة بتعليق الإعلانات الانتخابية بمناسبة الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب تقضي بأن “تتضمن الإعلانات الانتخابية التي يجوز لوكلاء لوائح الترشيح أو المترشحين تعليقها البيانات التالية كلا أو بعضا: البيانات التي تعرف بالمترشحين أو ببرامجهم الانتخابية أو إنجازاتهم أو برامج الأحزاب التي ينتسبون إليها، صور المترشحين، الرمز الانتخابي، شعار الحملة الانتخابية، الإخبار بانعقاد الاجتماعات الانتخابية”؛
 
وحيث إن المادة المذكورة تشير إلى “البيانات التي تعرف بالمترشحين” و”صور المترشحين” بصيغة الجمع وليس فيها ما يسمح بتعريف البعض دون الآخر، كما أن عبارة “كلا أو بعضا” الواردة فيها، تعني أن البيانات التي يمكن أن تتضمنها الإعلانات  الانتخابية، تقبل بأن تقدم بشكل كلي أو جزئي، دون إمكانية تجزيئ لائحة الترشيح من خلال إظهار بيانات بعض المترشحين بها  دون الباقي؛
وحيث أدلى الطاعن بالنسبة لكل من المرتب ثانيا والمرتب ثالثا في لائحة ترشيح المطعون في انتخابه، بمحضر معاينة اختيارية منجز من طرف مفوض قضائي في 4 أكتوبر2016 مرفقا بنموذج لمطبوع انتخابي، يحمل صورة صاحبه دون باقي المترشحين؛
 
وحيث إن المطعون في انتخابه اكتفى بالتأكيد على قانونية الحملة الانتخابية، وربط أثر المادة 23 المذكورة بفترة وضع الترشيحات فقط؛
 
وحيث إن عدم توزيع المطعون في انتخابه، خلال الحملة الانتخابية، لإعلان انتخابي يحمل صور وبيانات جميع المترشحين بلائحته، يشكل مناورة تدليسية وإخلالا بصدقية وشفافية الاقتراع؛
 
وحيث إنه تبعا لذلك، يتعين إلغاء انتخاب زين العابدين حواص عضوا بمجلس النواب”.




نشر الخبر :
نشر الخبر : المشرف
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم، وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو الماسة بالكرامة الإنسانية.. فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.