الخبر:إقليم خنيفرة.. بمريرت: ترهيب واعتقال فتاة قاصر، ومنع واعتداء وتلفيق تهم لنشطاء يواكبون تنفيذ مقرر قضائي بإفراغ أسرة
(الأقسام: مستجدات)
أرسلت بواسطة المشرف
الأحد 31 ديسمبر 2017 - 00:57:25


    • 1 بخصوص قرار الإفراغ

جرت يومه الثلاثاء 26 دجنبر 2017 بحي محمد نطوطو مريرت محاولة ثالثة لتنفيذ حكم يقضي بإفراغ السيدة (ف. لعفو) من منزلها، وذلك كإجراء مسطري لم يراعي حق السيدة المسنة وأبنائها الستة (3 بنات و 3 ذكور) التي استفادت من حكم قضائي بالنفقة ضد زوجها الذي أهمل الأسرة لمدة تزيد عن 5 سنوات وفق إفادة الزوجة، ورغم طلبها للمحكمة بالتنفيذ فإن 5 سنوات من التماطل وإهمال القضية لم يشفع للمحكمة، بل أن هذا الزمن كان كفيلا للزوج بأن وجد وسيلة للانتقام من زوجته قام خلالها ببيع المنزل الذي يحوزه إلى شخص ذو سوابق في النصب والاحتيال. 

والغريب في القضية أن الزوج (م. أ) قام بالانتقام من زوجته وأبنائه عن طريق تحرير عقد بيع بينه وبين هذا الشخص وهو ابن عم الزوجة (ي. أ) ومعه سيدة أخرى (أ. ج) وذلك بقصد حرمانها من المنزل الذي تقطن به مع أبنائها وإلحاق الضرر بهم، الشيء الذي لا تراعيه المحكمة في تنفيذ أحكام آنية والقفز على تنفيذ أحكام قبلية لا زالت على ذمتها. وهذا يعد تقصير من العدالة في حق المرأة وفي حق أبنائها رجال مستقبل المغرب.

هذا نموذج صارخ آخر لا يولي للمرأة أدنى اعتبار، وهو نوع من العنف الزوجي أولا والعنف العدلي ثانيا، فمؤسسة القضاء وجدت لتحقيق العدالة وإعطاء لكل ذي حق حقه، فقد استعملت القوة لذلك في وقت تجري فيه أطوار متابعة الشاري قضائيا في قضايا أخرى متهم فيها بالنصب والاحتيال على أناس كان يعدهم بتوظيف أبنائهم في الجندية والأمن... قضايا كان آخرها تسديده في بحر الأسبوع الماضي 180000 درهم لصالح سيدة، ورغم ذلك فإنه يتمتع بكامل السراح ليُسقط مزيدا من الضحايا...
 
إن تكرار هذه المآسي التي ينادي المواطنون والجمعيات المدنية للحد منها، يطرح إشكالية القصور القضائي اتجاه حقوق المواطنين، لهذا يرى المتتبعون أنه على مؤسسة العدالة بأن تنفذ الأحكام السابقة والمهملة منذ أمد بعيد لأن تنفيذها سيجنب تراكم قضايا أخرى في نفس الموضوع.

    • 2 بخصوص وقائع تنفيذ الإفراغ

وعودة إلى موضوع الإفراغ الذي تم هذا اليوم بالقوة حضرنا كالعادة في مهمة إعلامية ومواكبة لعملية إفراغ ثالثة بعد فشل سابقاتها وما ترتب عنها من اعتقال لاحد الجمعويين...

وفور وصولي حوالي 11 والنصف صباحا وجدت الكثير من الناس متجمهرون في رأس الأزقة المؤدية إلى المنزل موضوع الإفراغ، اتجهت إلى أحد ضباط الأمن المشرفين على حماية المأمور بالتنفيذ وأطلعته على تواجدي كإعلامي وحقوقي لمواكبة الإفراغ وأمر عناصر الأمن بفسح الطريق لكي ألج إلى محيط المنزل موضوع الإفراغ.

وجدت أمامي الحقوقي في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إسماعيل الحيمر في حوار مع مأمور التنفيذ والضابط المدعو صالح بخان، وعند السلام عليهم وجدتهم يناقشون مدونة الأسرة التي تراعي مصير الأبناء والزوجة في حكم الإفراغ، وبالضبط المادة 168. وبعد حوار ودي ابتعدت خلفهم عن مسرح العملية... في هذا الوقت كان أحد أبناء الزوجة على سطح المنزل بينما كانت عناصر أمنية قد أحاطت بالمنزل من جهته الخلفية وشرعت في الصعود بهدف القبض عليه، في تلك الأثناء سألت الحقوقي إسماعيل الحيمر حول ما جرى قبل حلولي بالموقع خصوصا وأن هناك تواجد لفُتات من الياجور ومطرقة تكسير أمام المنزل... ومباشرة بعد انتهائه من كلامه ظهرت العناصر المُقتحمة فوق سطح المنزل تلاحق ابن الزوجة الذي قام بالصعود على عمود الإنارة مهددا بالانتحار فيما أمّه تستغيث داخل المنزل...


 شرعتُ في التصوير وبينما الولد كان مترددا بين الصعود تارة في العمود والهبوط مرة أخرى فأمسك أحدهم برجله وانقضوا عليه، وأخذوه إلى السطافيط، وقتها أحضر رجال الوقاية المدنية سلما طويلا ونزل عبره الشرطي المدعو عصفور الذي التجأ مباشرة إلى الحقوقي الحيمر وأمسك به وبدأ يجره مستعملا عصاه إلى أن التحق به الآخرون وأخذوه إلى السطافيط، وقتها كان الضابط صالح يردد المينوط المينوط، ثم اتجه إليّ مباشرة وأنا بعيد عن مسرح العملية مرددا (المرابطي بعّد من هنا) وقلت له من حقي التصوير وأنا بعيد عن مهمة الإفراغ، ورد (أشمن حق عندك) اقتحمني بعنف يقمعني ويناديني باسمي كما هو موثق في الفيديو الأمر الذي ينفي رواية أن عناصر الأمن لا تعرفني وبينما كان يدفعني للخلف ارتمت علي عناصر الأمن جماعة وبشكل مسعور... حينها تلقيت العديد من الضربات خصوصا بفمي وجانبي الأيسر، وارتمى أحد عناصر الشرطة على قدماي وأسقطني كما لو كنت لصا، فوضعوا الأصداف بيدي وحجزوا هاتفي وتكبيلي ورميي داخل سيارة الأمن... ثم تم نقلي إلى مفوضية الشرطة بمريرت.
 

هكذا تم نقلنا من الموقع حتى لا نوثق مقررا قضائيا وعملا سليما في نظر القضاء كانت تباشره أجهزة الأمن التي تحولت فجأة إلى ممارسة المنع والقمع والعنف والاعتقال ضد الحقوقيين والإعلاميين.


وبعد أزيد من ساعتين حرر بشأننا محضر رفضت التوقيع عليه عدة مرات وبكل الصياغات بسبب تضمينه اعترافات لم أصرح بها. كما تم تحرير محاضر بشأن الزوجة وأبنائها وبنتها القاصر التي حرمت في هذه الأيام من المدرسة لتواجه مصيرا مجهولا مشحونا بالأزمات النفسية وما سيترتب عنها صحيا ونفسيا...

بعدما شاع الخبر حضرت زوجتي بعدما أُخبرت من قبل مواطنين تم صدها بعبارات نابية من طرف أحد الضباط الذي أسْمَعَها عني العديد من التهم الصورية والباطلة بأسلوب ينم عن حقد دفين...


إن عملية اعتقالي كانت مبيتة تهدف إلى إخلاء مسرح العملية من عين الكاميرا، والتدخل بشتى الوسائل وبدون تحفظات لتنفيذ الإفراغ بعيدا عن أية رقابة إعلامية قد تُوثّق لخروقات أو انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان...


إن هذه الهجمة الشرسة لجهاز الأمن بمفوضية مريرت تؤكد المنعرج الذي أضحت هذه المؤسسة تنهجه كأسلوب ردعي يهدف إلى زرع فوبيا الأمن ضد النشطاء الإعلاميين والحقوقيين والتضييق عليهم لثنيهم عن توثيق مختلف تدخلاتهم في مختلف الأحداث، ومحاربة دورهم التنويري سواء للرأي العام، أو لتنوير العدالة عبر التوثيق صوتا وصورة للأحداث التي تقع في البلد...



قام بإرسال الخبرفـزاز24
( http://fazaz24.com/news.php?extend.2920 )